ابن سعد
172
الطبقات الكبرى
وطفقت أنظر إلى رسول الله متى يأذن لي فيها فلم أزل أنظر إليه حتى عرفت أن رسول الله لا يكره أن أنتصر منها فوقعت بزينب فلم أنشبها أن أفحمتها فتبسم رسول الله ثم قال إنها بنت أبي بكر أخبرنا محمد بن عمر حدثنا معمر ومحمد عن الزهري عن علي بن حسين قال أرسل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمنها أن تأتي رسول الله فتقول إن أزواجك يسألنك العدل في بنت أبي قحافة فمكثت فاطمة أياما لا تفعل ذلك حتى جاءتها زينب بنت جحش قال ولم يكن أحد يناصي عائشة إلا زينب بنت جحش فكلمت فاطمة فقالت فاطمة أنا أفعل قال فدخلت على رسول الله فقالت إن نساءك أرسلنني يسألنك العدل في بنت أبي قحافة فقال رسول الله زينب أرسلتك قالت فاطمة زينب وغيرها فقال أقسمت هي التي وليت ذلك قالت نعم فتبسم رسول الله فرجعت فاطمة إليهن فأخبرتهن فقالت زينب يا بنت رسول الله ما أغنيت عنا شيئا فقال النساء لزينب اذهبي أنت قال وذهبت زينب حتى استأذنت على رسول الله فقال رسول الله هذه زينب فأذنوا لها فقالت حسبك إذا برقت لك بنت أبي قحافة ذراعيها اعدل بيننا وبينها ووقعت زينب بعائشة فنالت منها قال الزهري فقلت لعلي بن الحسين كن عائشة وزينب هما قال إن أم سلمة قد كان لها عند رسول الله منزل ومحبة رحمهن الله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا مخرمة بن بكير عن زياد بن أبي زياد عن بن كعب القرظي قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم موسعا له في قسم أزواجه بينهن كيف شاء وذلك لقول الله ذلك أدنى أن تقر أعينهن إذا علمن أن ذلك من الله أخبرنا محمد بن عمر حدثنا معمر عن قتادة مثله